أبي الفرج الأصفهاني

488

الأغاني

ماء يقال له الأغدق [ 1 ] ، حتى مات هشام . [ أنقضت أخباره ] [ 2 ] . ومما في المائة الصوت المختارة من أغاني ابن عائشة غناؤه في صوت من المائة الصوت المختارة صوت من رواية عليّ بن يحيى : حنّت إلى برق فقلت لها قري بعض الحنين فإن شجوك شائقي بأبي الوليد وأمّ نفسي كلَّما بدت النجوم وذرّ قرن الشارق أثوى فأكرم في الثّواء وقضّيت حاجاتنا من عند أروع باسق لا تبعدنّ إداوة مطروحة كانت حديثا [ 3 ] للشّراب العاتق / ويروي : بالشراب العاتق . عروضه من الكامل . حنّت ، يعني ناقته . وهذا البيت يتبع بيتا قبله وهو : فإلى الوليد اليوم [ 4 ] حنّت ناقتي تهوي بمغبرّ المتون سمالق [ 5 ] وبعده « حنت إلى برق . . . » . وقوله : « قري » من الوقار ، كأنها لما حنّت أسرعت ونازعت إلى الوطن أو المقصد ، فقال يخاطبها : قري . وذرّ قرن الشارق : طلع قرن الشمس ؛ يريد : بأبي الوليد وأمي في كل ليل ونهار أبدا . وأثوى : أنزل . والثّواء : الإقامة ؛ قال الأعشى : لقد كان في حول ثواء ثويته تقضّى لبانات ويسأم سائم والباسق : الطويل ؛ قال اللَّه عز وجل : * ( ( والنَّخْلَ باسِقاتٍ ) ) * ، أي طوالا [ 6 ] . ويروي :

--> [ 1 ] كذا في أغلب النسخ . وفي م : « الأعذق » . وفي ح : « الأعذب » ، وفي ط : « الأغدف » ولم نعثر على أحد هذه الأسماء اسما لموضع خاص غير أن الأعذق أورده البكريّ في « معجم ما استعجم » في صفحة 622 في شعر يدل على أنه جبل في نواحي المدينة وهو : أحب الضّلضلين فبطن خاخ إلى بطن البلاط إلى البقيع إلى قبر النبيّ فجانبيه إلى العنقاء قبر بني مطيع إلى وادي صلاصل فالمصلَّى إلى أكناف أعذق ذي منيع منازل غبطة وديار أمن تكف عن المفاقر والقنوع [ 2 ] زيادة في أ ، م . [ 3 ] كذا في أغلب النسخ . يريد أنها كانت إلى عهد قريب معدّة للشراب . وفي أ ، م « خدينا » أي مصاحبة . وفي ح : « قديما » . [ 4 ] كذا في « اللسان » في مادة « سملق » . وفي جميع الأصول : « إليه » . [ 5 ] السمالق : جمع سملق وهي الأرض المستوية الجرداء التي لا شجر بها . وإنما وصف مغبر المتون وهو مفرد بالسمالق وهو جمع لأنه أراد مغبرات المتون فوضع الواحد موضع الجمع ووصفه بالجمع ، ويجوز أن يكون أراد سملقا فجعله سمالق كأن كل جزء منه سملق . ( انظر « اللسان » مادة سملق ) . [ 6 ] في جميع الأصول : « طوال » بغير ألف بعد اللام .